( الثاني ) الداخل في المسجد للصلاة ، منفردا أو جماعة ، وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف فإنّهما يسقطان .
شرح
بالجهل بأحكام الإسلام إلى غير ذلك من الأمور التي توجب القطع بالحكم .
مثل ما ورد من أن جبرئيل أذّن وأقام للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فصلَّى بالملائكة والأنبياء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 و 31 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 612 و 660 ..
وقوله عليه السّلام في رواية معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
ومن أدركه ( الإمام خ ) وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 6 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 449 ..
ومن هنا يمكن أن يقال أنّ سقوطهما على نحو العزيمة لا الرخصة خصوصا بملاحظة ما ورد من النهي عن الأذان الثاني في المسجد لجماعة أخرى بعد الجماعة الأولى كما يأتي ، بل الأقوى عدم المشروعية .
الموضع الثاني : للداخل في مسجد أقيم فيه جماعة فرغت من صلاتها مع عدم تفرّق الصفوف بقصد الصلاة فيه .
قال في المعتبر : ولو صلَّى في مسجد جماعة ثمّ جاء آخرون لم يؤذّنوا ما دامت الصفوف باقية ، فلو انفضّت أذّن الآخرون وأقاموا ، وبه قال الشيخ ( ره ) في المبسوط والنهاية ، والوجه إنّ الأذان إعلام بدخول الوقت ، وقد حصل فلا معنى لإعادته أمّا إذا تفرّقت الصفوف فإنّ صلاته بعد ذلك كالصلاة المستأنفة ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك برواية