شرح
أبي بصير الآتية .
أقول : لا يخفى ما في التعليل الأوّل من الإشكال لما مرّ غير مرّة إنّ الأذان على أقسام والأذان الذي هو الصلاة الجماعة ليس أعلامها بدخول الوقت حتّى للجماعة الأولى الحاضرين فضلا عن الثانية ، فالعمدة هي الأخبار :
فمنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلَّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : إذا كان دخل ولم يتفرّق الصف صلَّى بأذانهم وإقامتهم وإن كان تفرّق الصف أذّن وأقام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 653 ..
وظاهر قوله : ( الرجل يدخل المسجد ) أنه يدخله بقصد الصلاة فيه ، بل الظاهر إنّه كان دخوله بقصد الصلاة جماعة ، بل الاقتداء بإمام ذلك المسجد ، فلو دخل المسجد لا بقصد الصلاة فيه أو لا بقصد الصلاة مع القوم ثمّ بدا له ذلك فلا يشمله الخبر ، كما إنّ ظاهره تفرّق جميع الصفوف لا صف واحد .
وبعبارة أخرى : صارت الصفوف بحيث خرجت عن صدق كونهم في الجماعة ، ولذا ورد في رواية أخرى لأبي بصير تعليق الحكم بمطلق التفرّق لا تفرّق الصف .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ، عن خالد ، عن يونس بن سعيد ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم ، فقال : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن