شرح
الصفوف فالظاهر أنّ سقوطهما عنه بملاك آخر ، ولا يبعد فيه سقوطهما في كلّ مورد يكون إدراكه قبل الفراغ مسقطا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولقد دقّق ( قده ) النظر في الأخبار الواردة كما نبّهنا عليه من قوله في روايتي أبي بصير : ( صلَّى بأذانهم ) و ( ليدخل معهم في أذانهم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 و 2 من أبواب الأذان والإقامة .، فراجع . نعم ، لا يكون ظهور في الخبر الآخر في ذلك .
وكيف كان فالظاهر إنّ اعتبار هذه الأمور فيما يعتبر فيها لا من حيث دلالة أخبار المسألة عليها ، بل من حيث الأخذ بالمتيقّن وحينئذ يكون اعتبار القيد الذي احتملناه ، واختاره سيّدنا الأستاذ ( قده ) متّجها .
فالقدر المتيقّن من الأخبار ما إذا أراد الداخل الصلاة مع هذه الجماعة التي انتهت صلاتهم ، وحينئذ يكون بحكم الداخل معهم في جماعتهم وأمّا غيره فشمولها في غاية الإشكال ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، إتيانهما لغير الداخل بقصد تلك الجماعة ، سواء كان قاصدا لجماعة أخرى ، أو فرادى أو مأموما لجماعة أخرى .
نعم ، الإنصاف دلالة رواية أبي علي على سقوطهما للجماعة الثانية مطلقا ، سواء أرادوا لحوق الجماعة الأولى ، ولم يلحقوا ، أو أرادوا من الأوّل إيقاع جماعة مستقلَّة بل هذا الفرض عنون في كتاب الأصحاب إلى زمن الشهيد ( ره ) ولم يعنونوا حكم الداخل للصلاة منفردا إلَّا في الذكرى .
ففي النهاية : فإذا دخل قوم المسجد وقد صلَّى الإمام الذي يقتدي به في الجماعة وأرادوا أن يجمعوا فليس عليها أذان ولا إقامة ، بل يتقدّم أحدهم