تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
المزدلفة جمعا لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين . بل يمكن دعوى أنّ كلّ مورد يجمع بينهما فوجه التسمية اشتمالها على أذان واحد بحيث كان الأذان جامعا بينهما . فما ورد في رواية محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 163 .. وفي روايته الأخرى عنه عليه السّلام ، قال : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 163 .. معناه عدم سقوط الأذان الثاني الذي يكون من آثار الجمع في صورة الإتيان بالنافلة فيصير حاصل ما ذكرناه كلَّما لم يكن تطوّع فهو جمع وكلّ جمع مسقط للأذان ، والمفروض إنّ عصر يوم الجمعة لا يكون بينهما وبين الجمعة تطوّع فلا جمع فلا أذان ولازم ذلك عدم سقوطه إذا لم يجمع العصر معها فلا يسقط ، بل يمكن دعوى إنّ ذلك فيما إذا كان في جماعة وإلَّا فلو كان منفردا فلا يشمله تلك الأخبار ، اللَّهمّ إلَّا لخصوصية الجمع لا الزمان . ويؤيّده إنّ السقوط في صورة الجمع في الجماعة لأجل عدم تحقّق الإعلام لحضور الجماعة من دونه ، والمفروض أنّ الأذان هو أذان الإعلام ، وهذا بخلاف أصل الانفراد لعدم الإعلام وليس في أخبار الجمع إطلاق يشمل الانفراد أيضا . وإنّما العمدة ما نقل فيها من فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو عمل