شرح
ومنها : ما دلّ بإطلاقه على سقوط الأذان إذا جمع بين الصلاتين كما تمسّك الشيخ ( ره ) به وتبعه غير واحد مثل صحيحة الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 11 من أبواب صلاة المواقيت ج 3 ، ص 162 ..
ونظائرها كثيرة تأتي إن شاء اللَّه في مواضعها .
ولكن الظاهر أنّ ذلك باعتبار الجمع لا لخصوص الزمان . نعم ، لو قيل بأنّه كلَّما ثبت الجمع بين الصلاتين فلا بدّ أن يكون بأذان واحد وإقامتين ليس إلَّا ، والمفروض ثبوت استحباب الجمع بين الجمعة والعصر ، فاللَّازم سقوط الأذان الثاني لكن لم يثبت هذه الكلية .
نعم ، قد ثبت كما تقدّم في الثاني عشر من مواضع استثناء فضل أوّل الوقت أنّه كلَّما يجمع بينهما فلا يتنفل بينهما ، لكنّه غير مفيد إلَّا إذا ثبت أنّه كلّ مورد لا يتنفل يجمع بأذان واحد وإقامتين .
والحاصل إنّ سقوط الأذان يتوقّف على أحد أمور ثلاثة : أمّا النصّ ، وأمّا ثبوت الملازمة بين موارد الجمع مع سقوط الأذان ، أو موارد عدم التنفّل لذلك .
والأوّل مفقود ، والأخيران غير ملازمين أو لم يثبت ملازمتهما ، بل يمكن دعوى ثبوت عدم الملازمة لما تقدّم في مرسلة المقنعة حيث أذّن بلال لعصر يوم الجمعة مع أنّه لمّا فرغ من الجمعة شرع في العصر ، ولذا قال : فجمع بهم العصر ، فتأمّل .