تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ويمكن إثبات الدعوى الثانية برواية صفوان الجمّال ، قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام الظهر والعصر عندما زالت الشّمس بأذان وإقامتين ، وقال : إنّي على حاجة فتنفّلوا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 159 .. بأن يقال أنّه عليه السّلام أخّر النافلة واكتفى بالأذان الواحد ثمّ أمر بإتيانها بعد الصلاة ، فلو لا الملازمة بين سقوط الأذان وبين عدم إتيان النافلة لما كان لسقوطه وجه ، فتأمّل . بل ظاهر بعض الأخبار سقوطه ولو أتى ببعض النافلة . ففي رواية عبد اللَّه بن سنان المرويّة في الكافي ، قال : شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول اللَّه فحين كان قريبا من الشفق ثاروا إلى ( 2 )( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى العامّة ، والثور الهيجان ، والوثب - القاموس المحيط .( نادوا خ ل ) وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثمّ أمهلوا الناس حتّى صلوا ركعتين ، ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلَّوا العشاء ثمّ انصرف النّاس إلى منازلهم فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال : نعم ، قد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عمل بهذا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 159 .. ومورد الاستشهاد قوله : ( فأقام الصلاة ) يعني أتى بالإقامة ، فمع فرض أنّهم أتوا بركعتين من النافلة لم يؤذّن مؤذّنهم ، بل اكتفى بالإقامة فصدقه الصادق عليه السّلام بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعل كذلك .