تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ومنشأ الاختلاف اختلاف ما يستفاد من الأدلَّة ، والذي يمكن أن يستدلّ به عليه نفيا وإثباتا أخبار : منها : ما رواه المفيد ( ره ) في المقنعة ، قال في بحث الجمعة : وقت صلاة العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام وذلك لما جاء عن الصادقين عليهما السّلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يخطب أصحابه في الفيء الأوّل فإذا زالت الشّمس نزل جبرئيل فقال له : يا محمّد ! قد زالت الشمس فصل فلا يلبث أن يصلَّي بالناس ، فإذا فرغ من صلاته أذّن بلال العصر فجمع بهم العصر وانصرف أهل البوادي والأطراف والأباعد ممّن كان يحضر المدينة للجمعة إلى منازلهم فأدركوها قبل الليل ، فيلزم بذلك الفرض وتأكدت السنّة ( 1 )( 1 ) المقنعة للمفيد : أواخر باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ص 27 ، الطبعة الحجريّة .( انتهى ) . وقوله : ( فيلزم . . إلخ ) من كلام المفيد ( ره ) لا من الرواية وقوله : ( فأذّن بلال العصر ) يحتمل أن يريد الأذان الاصطلاحي في مقابل الإقامة كما هو مقتضى ظاهر إطلاق لفظه وأن يريد الإقامة بقرينة عدم ذكرها ، لكن يدفع الأخير إمكان أن يكون قد أتى بها النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما هو المتعارف من إتيان الإمام للإقامة دون الأذان وإن كان يجوز إتيان كليهما لغير الإمام ، فهذا الخبر يدلّ على ثبوت الأذان لعصر يوم الجمعة حتّى في صورة إتيان الجمعة أيضا فضلا عن الظهر ، فلو ورد دليل على حرمته لكان اللَّازم حمله على الكراهة جمعا فليكن على ذكر منك . ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : الأذان الثالث يوم
مدارك العروة — صفحة 189 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي