شرح
الظهر ، ثمّ قال : ومن صلَّى صلاة فرض الجمعة بإمام يقتدي به فليصل العصر بعد الفراغ من فرض الجمعة ولا يفصل بينهما إلَّا بالإقامة ( انتهى ) .
ولم أر من وافقهما على هذا التفصيل صريحا وإن كان يمكن نسبته إلى كلّ من ذكر سقوط الأذان في بحث صلاة الجمعة .
وقد حمل في السرائر عبارة النهاية المتقدّمة على إرادة صلاة الجمعة والظهر معا يوم الجمعة فهذا يسقط عنه الأذان للعصر دون من صلَّى الظهر فقط ، فقال : وقد يشتبه على كثير من أصحابنا المتفقّهة هذا الموضع لما يقفون عليه فيما أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب الجمعة من قوله : ولا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ، بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ثمّ يصلَّي ، إماما كان أو مأموما أو منفردا ( 1 )( 1 ) في النسخة التي عندنا من النهاية ليس فيها قوله : أو منفردا .وهذا عند التأمّل لأدرك على المنصف ( المصنّف خ ل ) ولا اشتباه فيه ، وهو إنّ الإمام إذا فرغ من صلاة الظهر يوم الجمعة وصلَّى الجمعة يقيم للعصر من غير أذان ، والذي يدلَّك على ما قلناه إنّ المسألة أوردها في باب الجمعة لا الجماعة لا إنّ مقصود المصنّف ( 2 )( 2 ) يعني الشيخ ( ره ) .كلّ من صلَّاها ( انتهى ) .
وهو غريب لعدم تعارض الإتيان بالصلاتين يوم الجمعة في زمن من الأزمنة ، بل أمّا أن يصلَّي الجمعة فقط أو الظهر فقط خصوصا للإمام ومجرّد إبرادها في بحث الجمعة لا يدل على ما ادّعاه ، فإنّهم كثيرا ما يذكرون مسائل باب في باب آخر للمناسبة ، وكيف كان فلا شهرة في المسألة بحيث يكون المخالف شاذا .