تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
والخلاف كي يتّضح صحّة النسبة وعدمها ، فإنّ بعضها صريح في الكراهة وبعضها ظاهر فيها . قال في المبسوط : ولا يؤذّن إلَّا أذان واحد يوم الجمعة والثاني مكروه ، وروى أنّ أوّل من فعل ذلك عثمان ، وقال عطا : أنّ أوّل من فعل ذلك معاوية ، وقال الشافعي : ما فعله النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأبو بكر أحبّ إلى وهو السنّة ( انتهى ) . وقال في موضع آخر أيضا : ويكره الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ، بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ويصلَّي ، إماما كان أو مأموما ( انتهى ) . ونحو العبارة الثانية ما ذكره في النهاية إلَّا أنّ فيه : ( لا يجوز ) بدل ( يكره ) . ولا يخفى أنّ قوله : بل ينبغي . . إلخ ظاهر في إرادة الكراهة من عدم الجواز وكثيرا ما يعبّر فيها عن المكروه بقوله : ( لا يجوز ) كما نبّهنا على وجهه في الأمكنة المكروهة ، بل هو ظاهر إطلاق الخلاف أيضا ، قال : من جمع بين صلاتين ينبغي أن يؤذّن للأولى ويقيم للثانية ، سواء كان ذلك في وقت الثانية أو الأولى ، وفي أي موضع كان ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة ( انتهى موضع الحاجة ) . وقال في المقنعة : إنّ الجمع بينهما - أي في يوم الجمعة - أفضل وهو السنة ، وقال في موضع آخر - بعد بيان صلاة الجمعة - ثمّ أذن وأقم وافتتح الفرض بسبع تكبيرات - إلى أن قال - ثمّ قم فأذّن للعصر وأقم وتوجه بسبع تكبيرات ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) المقنعة : باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ص 26 ، الطبع الحجري .. نعم ، في التّهذيب الذي هو شرح المقنعة نقل العبارة الثانية هكذا : ثمّ قم ( 2 )( 2 ) وعليه يكون الأذان ساقطا وعلى الأوّل فلا .
مدارك العروة — صفحة 185 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي