( أحدها ) أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر ، وأمّا مع التفريق فلا يسقط .
شرح
الإقامة ، وأربعة مواضع لسقوطهما ، فليعلم أنّ السقوط غير جواز الاكتفاء بأحدهما مثلا ، فإنّ ما سبق من جواز الاكتفاء راجع إلى عدم الأمر به ، والمقام راجع إلى الأمر بالترك ، ولذا اختلفوا في كونه على نحو الرخصة أو العزيمة كما يشهد له التعبير بالاكتفاء فإنّه يقال فيما إذا جاز ، بل رجح الإتيان ، بالآخر أيضا ، غاية الأمر أنّه يجوز تركه أيضا ، وكيف كان فهنا مقامات :
الأوّل : في عدّ الموارد .
الثاني : فيما يتحقّق به التفريق .
الثالث : في أنّ السقوط مطلقا أو في الجملة على الرخصة أو العزيمة .
أمّا الأوّل : ويجمع جميع موارده الجمع بين الصلاتين ، ففي مواضع :
أحدها : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الأولى من الجمعة والظهر ، وقد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك ، بل اختلف ما هو المنسوب إليهم .
ومحصّل الأقوال أربعة :
أحدها - عدم السقوط مطلقا ، نقله في السرائر عن كتاب الأركان للمفيد ( ره ) ، وعن ابن البرّاج في الكامل ، بل هو ظاهر المقنعة في أحد الموضعين كما يأتي عن قريب .
ثانيها - السقوط مطلقا على نحو يكون فعله مكروها ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) أبي جعفر الطوسي وشيخه المفيد وابن حمزة والوسيلة على وجه ، وكذا السيد أبو المكارم ، وكذا الغنية والمحقّق في المعتبر ، واختاره العلَّامة في المختلف .
وحيث نسب إلى الشيخ عدم الجواز فاللَّازم نقل كلامه في المبسوط والنهاية