ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين ، بل بالشهادتين ، وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله .
شرح
من باب المثال ، وقد يدّعى اختصاص الحكم بقوله : حيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح ، وهو مختار الماتن ( ره ) ، ولعلّ وجهه أنّهما دالَّان على الدعوة إلى الصلاة دون غيرهما من الفصول ، فلا وجه لتكراره .
لكن يرد عليه :
أوّلا : إنّ مورده اشتماله على الشهادة أيضا وحينئذ فلا وجه لهذا التوجيه فإنّه اجتهاد في مقابل النص .
وثانيا : أنّه إذا فرض كون المؤذّن معروفا بكونه مؤذّنا في مسجد كذا ، لصلاة فلان مثلا فجميع فصول أذانه حينئذ داعية لهم إلى الاجتماع لها .
وثالثا : انّ استفادة العموم إنّما هي من قوله : ليجمعهم . . إلخ فإنّ المناط في الجواز إرادة جمعهم .
ودعوى إنّ الاجتماع المسبّب عن تكرار قوله : حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح مطلوب دون غيرهما ، شطط من الكلام ، فالأقوى ما وجّهناه واخترناه أوّلا من عدم الفرق ، واللَّه العالم .
الأمر الثاني : في جواز الاقتصار فيهما للمرأة ببعض الفصول في الجملة ، واعلم انّ الماتن ( ره ) قد ذكر أمورا :
أحدها : الاقتصار على التكبير والشهادتين في الأذان .
ثانيها : بهما فقط .
ثالثها : الاقتصار بالثلاثة في الإقامة .
يدلّ على الأوّل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ،