تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين ، بل بالشهادتين ، وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله .
شرح
من باب المثال ، وقد يدّعى اختصاص الحكم بقوله : حيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح ، وهو مختار الماتن ( ره ) ، ولعلّ وجهه أنّهما دالَّان على الدعوة إلى الصلاة دون غيرهما من الفصول ، فلا وجه لتكراره . لكن يرد عليه : أوّلا : إنّ مورده اشتماله على الشهادة أيضا وحينئذ فلا وجه لهذا التوجيه فإنّه اجتهاد في مقابل النص . وثانيا : أنّه إذا فرض كون المؤذّن معروفا بكونه مؤذّنا في مسجد كذا ، لصلاة فلان مثلا فجميع فصول أذانه حينئذ داعية لهم إلى الاجتماع لها . وثالثا : انّ استفادة العموم إنّما هي من قوله : ليجمعهم . . إلخ فإنّ المناط في الجواز إرادة جمعهم . ودعوى إنّ الاجتماع المسبّب عن تكرار قوله : حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح مطلوب دون غيرهما ، شطط من الكلام ، فالأقوى ما وجّهناه واخترناه أوّلا من عدم الفرق ، واللَّه العالم . الأمر الثاني : في جواز الاقتصار فيهما للمرأة ببعض الفصول في الجملة ، واعلم انّ الماتن ( ره ) قد ذكر أمورا : أحدها : الاقتصار على التكبير والشهادتين في الأذان . ثانيها : بهما فقط . ثالثها : الاقتصار بالثلاثة في الإقامة . يدلّ على الأوّل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ،