شرح
غيره فيجوز في الأوّل مطلقا دون الثاني ؟ وجوه :
مقتضى القاعدة هو الأخير فإنّ أذان الإعلام بدخول الوقت فقط ليس من العبادات ولا يعتبر فيه قصد القربة ، بل الغرض الأصلي ليس إلَّا الإعلام بخلاف ما لو كان للصلاة أيضا فإنّه من العبادات الموظفة .
ويؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادتين أو في حيّ على الصلاة أو حي على الفلاح - المرّتين - والثلاث ، وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 652 ..
ويمكن التمسّك بإطلاقه على جواز التكرار إذا كان للإعلام مطلقا ، سواء قصد به الصلاة أيضا أم لا .
ويؤيّد الإطلاق ما ورد من جواز زيادة حي على الفلاح مكان قوله : ( الصلاة خير من النوم ) ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - : ( إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 651 ..
والعجب ممّا ذكروه في هذا المقام حيث عنونوا كراهة الترجيع أو حرمته واختلفوا في المراد هل هو تكرار مطلق فصول الأذان أو خصوص الشهادتين أو الحيّعلات مع أنّه لم يرد بهذا اللفظ خبر ، بل الوارد ما سمعت .