تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
واحتمل في الحدائق ، بل قوّى بأن مستندهم ما في الفقه الرضوي : ليس فيها - أي في فصول الأذان - ترجيع ولا تردّد ولا الصلاة خير من النوم ( انتهى ) . قال : ولا بعد فيه لما عرفت في غير موضع ممّا تقدّم من وجود كثير من الأدلَّة التي أنكرها المتأخّرون على المتقدّمين في الكتاب المذكور ، واللَّه العالم . أقول : هذا بناء على أن يكون نسبة الكتاب إلى مولانا الرّضا عليه السّلام في محلَّها وإلَّا فلو لم يثبت ذلك ، بل ادّعى ثبوت عدمه ، كما لا يبعد لما فيه من أمور مخالفة لمذهبنا بل فيه ما هو ( 1 )( 1 ) منه قوله : وانوِ عند افتتاح الصلاة ، ذكر اللَّه وذكر رسوله واجعل واحدا من الأئمّة نصب عينيك ( انتهى ) ، فتأمّل .مخالف لمذهب جميع فقهاء الإسلام ، فلا وجه لهذه الدعوى ، فالترجيح المذكور في كلامهم راجع إلى الكيفيّة لا إلى الكمية وهو ترديد الصوت ، وإرجاعه ثانيا إلى الحلق الذي هو من معاني الغناء أو قريب منه كما هو كذلك في سائر موارد استعماله كترجيع القرآن وغيره . وكيف كان فالأولى في المسألة ما ذكرنا من التفصيل وعدم الجواز في أذان الصلاة من دون قصد الإعلام والجواز في الإعلام من دون قصد الصلاة ، بل ومعه أيضا بناء على إطلاق رواية أبي بصير المتقدّمة كما لا يبعد فإنّ حملها على خصوص ما كان للإعلام الصرف لعلَّه من قبيل حمل المطلق على الفرد النادر خصوصا مع فرض كونه إماما يريد اجتماع المأمومين ، فلا يبعد دعوى كون مورد الخبر ما إذا كان الأذان بقصدهما . والظاهر عدم الفرق بين الفصول فيما ذكرنا ، فإنّ ما ذكره في الرواية ظاهر أنّه