شرح
خروجه من الأذان من المقطوع به ، لإجماع الإمامية من غير نكير حتّى لم يذكره ذاكر بكتاب ولا فاه به أحد من قدماء الأصحاب .
ولأنّه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان ، ولذا ترك ذكر باقي الأئمّة عليهم السّلام .
ولأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حين نزوله كان رعية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يذكر على المنابر .
ولأنّ ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها موقوف على التوحيد والنبوة فقط على أنّه لو كان ظاهرا في مبدء الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام ، ومن حاول جعله من شعائر الإيمان فألزمه به لذلك يلزمه ذكر الأئمّة عليهم السّلام وقد أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مكرّرا من اللَّه في نصبه للخلافة والنبيّ يستعفي حذرا من المنافقين حتى جاءه التشديد من ربّ العالمين .
ولأنّه لو كان من فصول الأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان ولم يخف على أحد من آحاد نوع الإنسان ، وإنّما هو من وضع المفوّضة الكفّار المستوجبين الخلود في النّار ، ولعلّ المفوّضة أرادوا أن اللَّه فوّض الخلق إلى علي عليه السّلام فساعد على الخلق فكان وليا ومعينا ، فمن أتى بذلك قاصدا به التأذين فقد شرع في الدين ، ومن قصده جزء من الأذان في الابتداء بطل أذانه بتمامه ، وكذا كلّ ما انضمّ إليه في القصد ولو اختص بالقصد ، صحّ ما عداه ، ومن قصد ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام لإظهار شأنه أو لمجرّد رجحانه لذاته أو مع ذكر ربّ العالمين أو ذكر سيّد المرسلين كما روى ذلك فيه وفي باقي الأئمّة الطاهرين أو الرد على المخالفين وإرغام أنوف المعاندين ، أثيب على ذلك .