تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
وما يمكن أن يستدلّ على القسم الثاني - أعني كونه لإعلام الصلاة - إطلاق ما ورد من أنّ من أذّن لمسجد من مساجد اللَّه فله كذا وكذا فإنّه يشمل ما لو كان مؤذّنا لمسجد في غير أوّل الوقت . ففي رواية سعد بن ظريف المروية في التهذيب عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : من أذّن عشر سنين محتسبا يغفر اللَّه له مدّ بصره وصوته في السماء ويصدقه كلّ رطب ويابس سمعه وله من كلّ من يصلَّي معه في مسجده سهم وله من كلّ من يصلَّي بصوته حسنة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 614 .. وفي خطبة طويلة منقولة في عقاب الأعمال ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من تولَّى أذان مسجد من مساجد اللَّه فأذّن فيه وهو يريد وجه اللَّه أعطاه اللَّه ثواب أربعين ألف ألف نبي - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 23 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 617 .. وفي رواية عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ! أنّهم يجتلدون على الأذان ، قال : كلَّا إنّه ليأتي على النّاس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 613 .. فإنّه لو كان المراد أذان الصلاة الذي يستحبّ لكلّ مصلّ أو يجب على القول به ، ولو كان منفردا لما كان لقوله عليه السّلام : ( يطرحون الأذان على ضعفائهم )