ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة .
شرح
وكان ذلك بقصد الإعلام للصلاة فقط ، واللَّه العالم .
وبمثل هذه الأخبار يمكن أن يستدلّ على الثالث - أعني ما جمع فيه الوصفان الإعلام بدخول الوقت وباجتماعهم للصلاة - ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في رواية العلل المتقدّمة : منها أن يكون تذكيرا للساهي وتنبيها للغافل وتعريفا لمن جهل الوقت ( إلى أن قال ) إنّما يقال له مؤذّن لأنّه بالأذان يؤذّن بالصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 19 ، حديث 14 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 645 .وإطلاق قوله عليه السّلام : ( للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة أجر المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، وص 613 .فإنّه بقرينة المقابلة بين الأذان والإقامة يراد به أذان الصلاة وبقرينة قوله : ( يطرحون الأذان على ضعفائهم ) يراد أذان الإعلام أيضا كما تقدّم .
وأمّا ما دلّ على الرابع - أعني أذان خصوص الصلاة من دون اعتبار قصد خصوص الإعلام أيضا - فكثير جدّا لعلَّه يبلغ حدّ التواتر فلا حاجة إلى ذكره .
( الموضع الثاني من مواضع الكلام ) ما ذكره الماتن ( ره ) من اعتبار قصد القربة في أذان الصلاة دون أذان الإعلام .
فإن كان المراد الآثار المترتّبة على أذان الإعلام من كونه إمارة دخول الوقت وجواز الاعتماد عليه إذا كان المؤذّن ثقة وكون هذا المكان معدودا من بلاد الإسلام فيحكم بوجوب حفظ دمائهم وأعراضهم وأموالهم ويحلّ ذبيحتهم ونحوها ممّا تترتّب بالنسبة إلى غير المؤذّن أيضا .
فلا يبعد دعوى صحّة ذلك فإنّها مترتّبة على نفس فصول الأذان .
وبعبارة أخرى : يكون الأذان بمنزلة النداء بقول : يا أيّها النّاس قد دخل الوقت