تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
[ 1 ] بخلاف أذان الإعلام فإنّه لا يعتبر فيه .
شرح
فإذا فرض كون المنادي ثقة يجوز الاعتماد على ندائه على القول به كما مرّ تفصيله في بحث الأوقات . وهذا هو المراد ممّا ذكره في كشف الغطاء ، قال : الأوّل ما قصد به الإعلام بالأوقات مجرّدا عن قصد الصلاة وهذا كغيره من الأصوات والأقوال المجعولة علامات للأوقات وغيرها ليس من العبادات المخصوصة ، ولا بأس فيها والزيادة والتبديل واللحن وعدم قصد الوقت ونحو ذلك ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وإن كان المراد أنّ الآثار المترتّبة على أذانه لنفسه ككونه طاردا للشيطان منه ومن الصبيان وسببا لرفع الأسقام والعلل وازدياد الولد ونحو ذلك يشكل الحكم بالتفصيل المذكور لإمكان أن كون هذه الخصوصيات من خواصّ الأذان بقصد القربة ، فلو فرض أنّ المؤذّن يأخذ الأجر على أذانه ورفع صوته في منزله لا يترتّب عليه ذلك . [ 1 ] ثمّ إنّ ما ذكره من عدم اعتبار قصد القربة في أذان الإعلام لاجتماع النّاس للصلاة مشكل أيضا ، لانصراف الأدلَّة عنه مضافا إلى ظهورها في ترتّب الثواب كما تقدّم ، فالذي لا يعتبر فيه قصدها هو الأذان بقصد الإعلام بدخول الوقت فقط لا الإعلام لاجتماعهم للصلاة ، فتأمّل . ثمّ لا يخفى عليك أن أكثر فصول الأذان حيث اشتملت على ذكر اللَّه تعالى فهي بهذا الاعتبار من العبادات مطلقا إذا أتى بها عن إرادة واختيار ، فيترتّب عليها ثواب هذه الأذكار حتّى لو فرض استيجاره للأذان فهو نظير استيجاره للصلاة حيث أنّها مشتملة على ذكر اللَّه فهي بنفسها عبادة . نعم ، لا يترتّب عليه ثواب عنوان الأذان كما لا يترتّب على صلاة الاستيجار ثواب عنوان الصلاة ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 166 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي