تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وجه الاستدلال إنّ الظاهر إنّ المؤذّن كان يؤذّن بعنوان دخول الوقت لا بعنوان صلاة الجماعة . ولعلّ التعبير بمؤذّن مكَّة لأجل أنّه عليه السّلام كان يومئذ في مكَّة مع أصحابه في سفر الحجّ ، ويحتمل أن يكون من كان يؤذّن في المدينة معروفا بأنّه مؤذّن مكَّة . وقوله عليه السّلام في رواية الهاشمي : ( المؤذّن مؤتمن والإمام ضامن ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 618 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في رواية علي بن عبد اللَّه : ( المؤذّنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 619 .. فإنّ كونه أمينا إنّما هو لإعلامه بدخول الوقت ليترتّب عليه أحكامه وآثاره . رابعها : ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، فيما ذكره من العلل عن الرّضا عليه السّلام ، قال : إنّما أمر النّاس بالأذان لعلل كثيرة منها أن يكون تذكيرا للساهي وتنبيها للغافل وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه ويكون المؤذّن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق ومرغبا فيها مقرّا له بالتوحيد مجاهرا بالإيمان معلنا بالإسلام مؤذّنا لمن ينساها وإنّما يقال له مؤذّن لأنّه بالأذان يؤذّن بالصلاة - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، قطعة من حديث 14 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 645 .. ألا ترى أنّه عليه السّلام جعل من علل الأذان تعريف الوقت ، فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 162 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي