تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
إنّما الإشكال في مواضع : الأوّل : في أنّه هل هو منحصر في هذين القسمين أم هنا قسم ثالث بدعوى أنّ الإعلام تارة لدخول الوقت ، وأخرى لاجتماع النّاس كما إذا انعقدت جماعة في غير أوّل الوقت فيؤذّن للإعلام باجتماعهم للصلاة في هذا الوقت ، أم رابع بزيادة ما اجتمع فيه القصد أن قصد الإعلام وقصد الصلاة كما يستفاد من عبارة كشف الغطاء حيث أنّه قسّمه إلى أربعة : أحدها : قصد الإعلام بدخول الوقت . ثانيها : الإعلام بإقامة الصلاة . ثالثها : ما اجتمع فيه الأمران . رابعها : ما قصد به الصلاة فقط . فإن كان المراد من الثاني ما ذكرنا من الإعلام بقصد صلاة الجماعة ليجتمعوا فهو وإلَّا فتصير الأقسام خمسة ، كما لا يخفى ، وكيف كان فالمهمّ ذكر الدليل للأقسام . فما يمكن أن يستدلّ به على أذان الإعلام في نفسه من غير نظر إلى كونه لاجتماعهم للصلاة ، أخبار : أحدها - ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : روى أنّه لمّا قبض النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله امتنع بلال من الأذان ، وقال : لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّ فاطمة عليها السّلام قالت ذات يوم : إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالأذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : اللَّه أكبر اللَّه