شرح
محل إشكال بل منع ، لعدم دخالة مفهوم الإعلام ، أصلا شرعا لجواز ، بل استحباب ، بل وجوب الأذان في الجملة للمنفرد عند بعضهم مع عدم تحقّق الإعلام بأوقات الصلاة أصلا . نعم ، لو اعتبر في مفهومه الإعلام في الجملة ولو بالنسبة إلى الملائكة ليصلَّي خلفه صفّان منهم لما كان بعيدا عن الصواب ، لكنّه منقوض بأنّه لو أقام صلَّى خلفه صفّ واحد أيضا فاقتداء الملائكة ليس مستندا إلى الإعلام ، بل الظاهر إنّ خاصيّة الأذان والإقامة كذلك في عالم المعنى .
فدعوى أنّه للإعلام مطلقا ولو في حال الانفراد ولو كان لإعلام الملائكة ، خالية عن الشاهد ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى أن تعريف هؤلاء الأعلام إنّما هو بملاحظة أصل وضعه لا مطلقا ، وإلَّا فهم قائلون باستحبابهما للمنفرد أيضا ، واللَّه العالم ..
ومنه يعلم أنّ ما ذكره الماتن ( ره ) من أنّه على قسمين . . إلخ ممّا لا بدّ منه ولا ريب فيه ، ودعوى اختصاص الأذان بكونه للإعلام ، تستلزم طرح جميع ما ورد من أنّه يؤذّن للصلاة وأنّه يصلَّى خلفه صفان وما ورد من أنّه يعيده إذا نسيه وذكر قبل الأخذ في القراءة أو الركوع أو مطلقا على اختلاف الأخبار ، وما ورد تصريحا من أنّه إذا كان وحده فالأذان أفضل وغير ذلك ممّا يستفاد منه استحبابا للمنفرد ولو في غير الوقت .
كما إنّ دعوى العكس بأن يكون المراد أذان الصلاة تستلزم لغويّة ما ورد من استحباب كون المؤذّن رفيع الصوت وأنّه يثاب بعدد من صلَّى بأذانه وغير ذلك ممّا يستفاد منه إرادة الإعلام فلا شبهة في هذا الذي ذكره الماتن ( ره ) .