تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
كلمات قدماء الأصحاب بهذا العنوان لكنّه مستفاد من الأخبار كما تأتي إن شاء اللَّه . نعم ، ذكر في الحدائق أنّه على نوعين : ( أحدهما ) المقصود به الإعلام بدخول الوقت لكافّة النّاس إلى أن قال : ( ثانيهما ) الأذان والإقامة بالنسبة إلى كلّ مكلَّف من ذكر وأنثى ( انتهى موضع الحاجة ) . وكيف كان فأصل الأذان ، الإعلام لغة كما أنّه الأصل في تشريعه أوّلا فإنّ الصلاة إنّما شرعت ابتداء مع الجماعة حتّى ورد أنّ أوّل صلاة صلَّاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في المعراج فإنّما صلَّاها مع جماعة الملائكة وأرواح الأنبياء ، ولذا أذّن جبرئيل وأقام ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : ج 1 باب النوادر ، طبع أمير بهادري ، وأورد قطعة منه في الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 612 .. فيمكن أن يكون ذلك الأذان أيضا لإعلام الملائكة وأرواح الأنبياء ، لكن لما ثبت بالضرورة استحباب الأذان للمنفرد أيضا مع عدم إرادة الإعلام لا فعلا ولا شأنا ، فلا شبهة في عدم اعتبار بقاء هذا المعنى فيه . ومن هنا يعلم انّ ما ذكره المحقّق والعلامة والشهيد ومن تبعهم في تعريف الأذان شرعا بعد بيان أنّه الإعلام لغة من أنّه اسم للأذكار الموضوعة للأعمّ بدخول أوقات الصلاة كما في المعتبر ، أو أنّه عبارة عن أركان مخصوصة موضوعة للإعلام بأوقات كما في المنتهى ، أو أنّه الأذكار المعهودة للإعلام بأوقات الصلاة كما في الذكرى .