وكذا يستحبّ الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوما .
وكذا كلّ من ساء خلقه والأولى أن يكون في أذنه اليمنى .
شرح
والغول - كما في المجمع - بالضمّ : من السعالي ، والجمع : أغوال وغيلان ، وكلّ ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول ، يقال : غالته غول إذا وقع في مهلكة ، والغول - بالضمّ - واحد الغيلان ، وهو جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم ، وفي الحديث : إذا تغولت بكم الغول فأذّنوا ، كانت العرب تزعم أنّ الغيلان في الفلوات تتغوّل تغولا ، أي تتلوّن تلوّنا فتضلَّهم عن الطريق ويقولون للنّار التي توقد وتطفأ : وهكذا كانت نار الغيلان ( انتهى ) .
وقال في مادة سعل السعالي جمع سعلات وهم سحرة الجنّ ، ومنه الخبر : لا غول ولكن في الجنّ سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل والسعلاة أخبت الغيلان ، وكذا السعلاء ، ويمدّ ويقصر والجمع السعالي ، وعن السهيلي : السعلاة ما يتراءى للناس بالليل والغول ما يتراءى للناس بالنّهار ( انتهى ) .
الثالث : في أذن من ترك أكل اللحم أربعين يوما فإنّه يوجب سوء الخلق .
الرابع : في أذن كلّ من ساء خلقه ولو كانت دابّة ، يدلّ عليهما ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذّنوا في أذنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 17 ، ص 25 ..
وقد روى البرقي في كتاب المآكل من المحاسن أخبارا كثيرة بهذا المضمون ، وعلَّل في بعضها بقوله عليه السّلام : ( لانتقال النطفة في مقدار أربعين