شرح
- ثلاثا - ، والظاهر إنّ مرادهم فيما يصلَّي جماعة خاصة وذكر جماعة أنّهم لم يقفوا على دليل عليه في غير صلاة العيدين وهو كذلك ، إلَّا أنّ فتواهم تكفي لإثبات الاستحباب ( انتهى ) .
أقول : ما ذكره من احتمال الاختصاص بالجماعة وإن كان يناسب الاعتبار أيضا إلَّا أن مورد النص في صلاة العيدين ليس في خصوص الجماعة ، بل ظاهره الإطلاق ويمكن تعميمه بأن يقال : إنّ الأذان وما قام مقامه مطلقا مختصّ بفرض تحقّق الجماعة ، أمّا صوريّا كالجماعة المتعارفة ، أو معنويا كاقتداء صفّين من الملائكة عند الأذان والإقامة أو صفّ واحد عندها فقط .
ويؤيّد العموم ما رواه أبو داود من العامة في سننه مسندا ، عن عائشة قالت :
كسفت الشّمس فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا فنادى : إنّ الصلاة جامعة ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب ينادي فيها بالصلاة رقم 1190 ، ص 310 ..
وظاهر أنّ ذلك لأجل الإعلام وبضميمة ما ورد في العيد من التكرار يستفاد حكم كلّ صلاة لا أذان فيه ولا إقامة ، وكيف كان فالحكم باختصاصه بها وإن كان مخالفا لإطلاق الفتاوى إلَّا أنّه المتيقّن .
ويؤيد عدم العموم قوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن جابر : ( ينادي ) فإنّ النداء يعبّر عنه في مقام الإعلام وإلَّا فالمناسب أن يقال : يقول الصلاة . . إلخ ، واللَّه العالم ، هذا كلَّه في الأمر الأوّل - أعني أصل الحكم في الصلاة .
وأمّا الثاني - أعني موارد استحباب الأذان في غيرها - فقد أنهاها الماتن ( ره )