شرح
ذكره شيخه المفيد ( ره ) من وجوبه في الجماعة .
وكيف كان فيعارضها أيضا ما رواه الحميري بإسناده عن علي بن رئاب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 10 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 623 ..
وثامنا : معارضتها مع ما دلّ على جواز ترك الأذان في غير صلاة الغداة والمغرب بالعموم من وجه ، والترجيح مع هذه لأكثريّتها عددا وأصحيّتها سندا وأوضحيّتها دلالة ، وهذا الخبر هو العمدة في الاستدلال على هذا القول ، ولذا اكتفى في المعتبر والذكرى به .
ثانيها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليه السّلام أنّه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 6 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 622 ..
وفيه :
أوّلا : أنّه نقل عمل فلا دلالة فيه على الوجوب ، فتأمّل .
وثانيا : فرق بين قوله عليه السّلام : ( كان يؤذّن إذا صلَّى جماعة ) وبين قوله عليه السّلام : ( كان لم يؤذّن إذا صلَّى وحده ) والذي يكون ظاهرا في الوجوب هو الأوّل دون الثاني .
نعم ، ظاهره بقرينة قوله : ( كان ) الدالّ على الاستمرار رجحان هذا العمل ولم