شرح
عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : يقصّر الأذان في السفر كما يقصّر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 و 9 من أبواب الأذن والإقامة ج 4 ، ص 622 و 623 ..
وسادسا : إمكان حملها على الاستحباب بقرينة ما يأتي من قوله عليه السّلام في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إنّما الأذان سنّة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، ذيل حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 657 .تعليلا لعدم وجوب الإعادة إذا نسيهما وبمقتضى ما دلّ على أنّ الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم وغير ذلك ممّا يأتي إليه الإشارة .
وسابعا : معارضتها بالخصوص مع رواية الحسن بن زياد .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن الحسن بن زياد ، قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 8 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 622 ..
فإنّ الظاهر فرض الجماعة ولذا قال : ( إن كان القوم . . إلخ ) والمراد بعدم الانتظار انتظار اجتماع الجماعة بحيث لا يترتّب تكثير عددهم بالأذان فحكم عليه السّلام بالاكتفاء بالإقامة فقط فكأنّه عليه السّلام نبّه على أنّ الأذان إنّما هو للإعلام ، فإذا فرض عدم انتظار أحد فاللَّازم جواز الاقتصار على الإقامة مع أنّ القائل بوجوب الأذان لا يفرّق بين انتظار التكثير وعدمه .
والعجب من شيخنا أبي جعفر الطوسي ( ره ) في التّهذيب حيث نقلها دليلا لما