بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة ، وجعلهما شرط في صحّتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الأذان مطلقا ، والأحوط عدم ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت .
شرح
للصلاة ، وهو في الإقامة غير بعيد ، وإن كان في الأذان غير واضح ، بل الظاهر عدمه ، فتأمّل ، والأمر سهل .
واعلم انّ الماتن ( ره ) قد تعرّض في هذا الفصل لأمور :
الأوّل : حكمهما في اليومية وغيرها .
الثاني : موارد استحباب الأذان في غير الصلاة .
الثالث : تقسيم الأذان .
الرابع : بيان فصولهما .
أمّا الأوّل ، وهو العمدة في عقد الفصل ، فقد اختلفت كلمات فقهاء الفريقين ، قديما وحديثا .
أمّا العامة فمحصّل أقوالهم يرجع إلى ثلاثة :
أحدها : السنّة المؤكَّدة ، نسب إلى أبي حنيفة والشافعي . وقال القرطبي في بداية المجتهد : اتفق الشافعي وأبو حنيفة على أنّه - أي الأذان - سنّة للمنفرد والجماعة ، وقال في بحث الإقامة : أنّها عند فقهاء الأمصار في حقّ الأعيان والجماعات سنّة مؤكَّدة ( انتهى ) .
ثانيها : أنّهما معا فرض عين ، نسب إلى أهل الظاهر كداود الأصبهاني والأوزاعي وغيرهما .
ثالثها : أنّهما معا فرض على الكفاية ، نسب إلى مالك وأبو سعيد الإصطخري