تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فصل في الأذان والإقامة لا إشكال في تأكَّد رجحانهما في الفرائض اليومية ، أداء وقضاء ، جماعة وفرادى ، حضرا وسفرا ، للرجال والنساء ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ، وخصّه
شرح
ولقد أحسن صاحب الجواهر وأجاد حيث أنّه ( ره ) بعد ذكر تعارض الأدلَّة من الطرفين ، قال : وبالجملة الجهة والاعتبارات في البيوت أو المساجد مختلفة أشدّ اختلاف بملاحظة اختلاف الأشخاص والمساجد والبيوت والنوافل والأزمنة ، ولعلَّه لذا كان المستفاد من بعض الأخبار استحبابها في المنزل ، ومن آخر في المسجد إذ لكلّ خصوصيّة أو مزيّة داخلية أي لاحقة له بالذات غير مستقلَّة كرجحان كونها في البيت ممّا يصلَّى فيه في الليل وخارجيّة أي ممكنة الاستقلال وإن اجتمعت معه في الوجود الخارجي لكونها سرّا مثلا وأبعد من الرياء ( انتهى موضع الحاجة ) وهو جيّد متين ، واللَّه العالم . فصل في الأذان والإقامة سمّي بالأوّل للإعلام بدخول الوقت أو لاجتماع النّاس للصلاة على ما هو معناه اللغوي ، وسمّي الثاني بها لاشتمالها على قول : قد قامت الصلاة ، أو لأجل كونها مقدّمة لإقامة الصلاة بحيث تتصل بها ، وكأنّ المصلَّي إذا شرع فيها فقد شرع في إقامة الصلاة . ولعلَّه بهذا الاعتبار جعلهما جماعة منهم الشهيد في اللمعة من الكيفيّة