تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأن يجعل لها محاريب داخلة .
شرح
وروى المفيد ( ره ) في سيرة القائم من كتاب الإرشاد عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ( 1 )( 1 ) كذا في الإرشاد .طويل أنّه قال : إذا قائم القائم عليه السّلام سار إلى الكوفة فهدم بها أربعة مساجد ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلَّا هدمها ، وجعلها جمّا - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 5 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 494 .. ويستفاد من الخبر الأوّل إن وجه النهي صيرورتها شبيهة بالبيع ولا يبعد أن يكون البيع تبنى شبيهة بقصور الجبابرة ، واللَّه العالم . الخامس : جعل المحاريب الداخلة لها هكذا قيّدها جملة من الأصحاب وأطلق الباقون ، ولم أجد في الأخبار ما يدلّ على التقييد ، واختلفت كلمات القوم في المراد من المنهيّ عنه ، فعن بعضهم أنّها الداخلة في المسجد بأن يبنى جدران في قبلة المسجد فيسقف ليدخله الإمام ، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أنفسهم ، وعن بعضهم الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الإمام ، وعن بعضهم كالروض أنّها الأمران كلاهما . أقول : والحقّ هو الإطلاق وعدم الحاجة إلى التقييد بالداخلة على ما يظهر من موارد استعمال هذه اللفظة من القرآن والأخبار ، فإنّ أصل المحراب إمّا أريد منه الموضع المرتفع أو القصور ، فعن الوسيط : إنّ المحراب منزل يصعد إليه بالسّلم ، وفسّر المحاريب في قوله تعالى : « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ » ( 3 )( 3 ) سبأ / 13 .بالقلاع