تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ونقشها بالصور غير ذوات الأرواح . وأن يجعل لجدرانها شرفا .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر إنّ المراد أن لا يكون مقدار ارتفاع المنارة أكثر من ارتفاع السطح ، سواء كانت المنارة وسط المسجد أم لا ، ولا يراد إنّ جعل المنارة على السطح مكروه بحيث كانت موضوعة عليه ، وقد يتراءى من عبارة الروضة استحباب كون المنارة مع حائطها بمعنى كونها عليه لا في وسط المسجد ، وهو بعيد لعدم ورود خبر في ذلك ، واللَّه العالم ، ويمكن أن يكون الوجه فيه بناء على إرادة المأذنة عدم اطلاع المؤذّن على عورات النّاس ، واللَّه العالم . الثالث : نقشها بالصور ، وقد تقدّم تفصيله في حرمة زخرفتها ، وقلنا إنّ الأحوط ترك المجسّمة ذوات الأرواح منها . الرابع : جعل الشرف لجدرانها لما فيه من التشبّه بقصور الجبابرة ، لما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام رآى مسجدا بالكوفة قد شرّف فقال : كأنّه بيعة ، وقال : إنّ المساجد تبنى جمّاء ( 1 )( 1 ) كحمراء - عن الصحاح بنيان أجم لا شرف له ، وعن المغرب كبش أجم لا قرن له والأنثى جمّا وجمعها جم ، ومنه يبنى المساجد جمّا ، أيّ لا شرف لجدرانها .لا تشرف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 494 .. وروى في الوسائل عن كتاب المجازات النبويّة للسيد المرتضى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « ابنوا المساجد واجعلوها جمّا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 5 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 494 ..