[ 1 ] ( الثاني عشر ) يكره استطراق المساجد إلَّا أن يصلَّي فيها ركعتين .
شرح
الإمام من المسجد ، والموضع ينفرد فيه الملك يتباعد عن النّاس ، ومحاريب بني إسرائيل مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها ( انتهى ) .
وأكثر هذه المعاني يناسب المكان المرتفع .
وعن نهاية ابن الأثير : إنّ المذابح هي المقاصير ، وقيل المحاريب .
وذكر في القاموس أيضا أنّ المذابح المحاريب والمقاصير وبيوت كتب النصارى ، والواحد محرب كمقصد ( انتهى ) .
فتحصّل إنّ التقييد بالداخلة لا وجه له أصلا كما إنّ حملها على إرادة الدخول في الجدار أو في المسجد أيضا كذلك ، واللَّه العالم .
وكأنّ من قيّدها بذلك حمل المحراب على ما هو المعهود المتعارف في أمثال زماننا ، وأخذ ما يتيقّن منه ، لكن الظاهر عدم صحّة هذا الحمل لأنّ الخبر مرويّ عن علي عليه السّلام ، ولم تكن يومئذ تلك المحاريب ، فإنّ المعروف أنّ أمثال هذه المحاريب حدثت من زمن بني أميّة أوّلهم معاوية بن أبي سفيان ، ولم تكن في زمن الخلفاء الثلاثة أيضا .
ولعلَّه لأجل ذلك وضع محاريب مساجد المؤمنين في مكان أخفض من مكان المأمومين لئلا تنطبق على مورد النهي ، واللَّه العالم .
واعلم أنّ هذه الأحكام الخمسة متعلَّقة ببناء المسجد نفسه ، وما يأتي بعدها متعلَّق بعمل المكلَّف في المسجد .
[ 1 ] وأمّا الثاني عشر : ففيه ذكر تسعة عشر من المكروهات :
أوّلها : الاستطراق لما فيه نوع من استخفاف مناف للتعظيم المرغب فيه بقوله