[ 1 ] ( السادس ) يستحبّ سبق النّاس في الدخول إلى المساجد والتأخّر عنهم في الخروج منها .
شرح
تقدّم التفصيل في المسألة الثانية عشر من فصل الدفن وانّ ذلك لعدم إحراز شمول الوقف للدفن ، ولو لم نقل حرمة إدخال النجاسة الغير المتعدّية أو عدم مزاحمته لصلاة المصلَّين أو عدم حرمة الصلاة على القبر فنفس عنوان المسجديّة مانع عن جواز الدفن لاشتراط أن يكون المدفن مملوكا ، أو مأذونا ، أو مباح الأصل ، أو وقف له بالخصوص ، أو لما هو أعمّ والمورد ليس واحدا منها ، فراجع .
ثمّ اعلم انّ ما عبّر به الماتن ( ره ) هناك أولى ممّا عبّر به هنا ، فإنّه ( ره ) فرع هناك عدم الجواز على عدم جواز الدفن في الأراضي الموقوفة لغير الدفن ، فقال : لا يجوز الدفن في المكان المغصوب ، وكذا في الأراضي الموقوفة لغير الدفن ، فلا يجوز الدفن في المساجد والمدارس . . إلخ ، ولذا عطف المدارس على المساجد مع عدم حرمة تلويثها قطعا ، وعبارته هنا تشعر بأنّ ذلك من باب حرمة التلويث ، ولذا جعل غير هذه الصورة أحوط ، ولم يفت ، ولكن الحقّ المطابق للقواعد ما هناك لعدم كونه نجسا حين الدفن وعدم معلوميّة التلويث بعده ، وعلى تقديره فلا تكليف بالاجتناب عنه لكونه من غير اختيار ، فتأمّل . ويؤيّده عدم استدلال من تعرّض للمسألة بذلك ، بل اعترف في الجواهر بعدم معرفة من أناط الحكم بذلك جوازا ومنعا ، بل حكم بعدم الجواز في المقام من قال بجواز إدخال النجس أيضا فالأقوى الحرمة مطلقا أمن من التلويث أم لا ، واللَّه العالم .
[ 1 ] السادس : استحباب سبق النّاس في الدخول . . إلخ ، لمّا فرغ الماتن ( ره ) من بيان المحرّمات شرع في بيان المستحبّات ، ولعلّ تقديم المكروهات كان أنسب ، والأمر سهل ، وقد أنهاها الماتن ( ره ) إلى ثلاثة عشر :