والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى وفي الخروج باليسرى
شرح
العمارة المطلوبة بقوله تعالى : « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ الله . . إلخ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 18 .ولذا أمروا أن يدخلوا فيها متطيبين لابسين للثياب الفاخرة ومن إيجابه لكثرة رغبة العابدين في الدخول والمكث فيكون فيه نوع إعانة على البرّ والتقوى .
مضافا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( من كنس المسجد يوم الخميس ليلة الجمعة فأخرج منه التراب ما يذرّ من العين غفر اللَّه له ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 511 ..
ويستفاد منه لطيفة دقيقة وهي أنّه ينبغي أن يكون مساجد المسلمين نظيفا إلى حدّ لا يبقى فيه شيء من الزبل والتراب قابل أن يذرّ في العين فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله رغَّب في كنس ذلك المقدار أيضا وإخراجه من المسجد ، فعلى المسلمين أن يواظبوا مساجدهم ويجهدوا في تحصيل كمال نظافتها يؤجروا .
وكيف كان فالتخصيص بالخميس والجمعة لعلَّه باعتبار كثرة ورود النّاس فيهما أو كثرة نزول الملائكة فيه في هاتين الليلتين .
وفي سنن أبي داود مسندا عن أنس عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : عرضت أجور أمّتي حتّى القذاة يخرجها الرجل من المسجد - الحديث ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب في كنس المسجد ، حديث 1 ، رقم 461 ، ص 126 ..
ثالثها ورابعها : الابتداء باليمنى دخولا واليسرى خروجا عكس التخلَّي ، كما تقدّم في مستحبّات التخلَّي مع إشكال في مستنده هناك ، فراجع الجزء الثالث .