شرح
في وبر كل شيء حرام أكله . . إلخ ) في العموم من حيث الدلالة اللفظية .
وبعبارة أخرى : الدلالة الاستعمالية التي يعبّر عنها في بعض كتب الأصول بالإرادة الاستعمالية لا الدلالة الواقعية التي يعبّر عنها بالإرادة الجديّة ، غاية الأمر أنّه يستكشف بها عنها في مقام الظاهر .
إن قلت : هذا مناف لغرض الكلام فإنّه بعد فرض عدم كونه عليه السّلام إلَّا في مقام بيان الإيجاب الجزئي لا وجه لهذا الاستكشاف ، قلت : كونه عليه السّلام كذلك في مقام بيان الواقع لا ينافي الإتيان بلفظ عام كي يستدل به في كلّ مورد لم يخرج من العام بالدليل ، بل التحقيق إن كل عام مخصّص كذلك ، فإن التخصيص كاشف عن عدم كون المتكلَّم إلَّا في مقام بيان بعض أفراد العام ، ومع ذلك استقرّ رأي الأصوليين على جواز التمسّك به في الموارد المشكوكة بمقتضى عموم اللفظ لا للإرادة الواقعية الجدّية .
ثمّ على تقدير المعارضة فلا شبهة في تقديم ما دلّ على الجواز كما أشرنا إليه في أوّل المسألة ونبّه عليه في الذكرى .
قال : قال المحقّق : الخاص مقدّم على العام ، قلت : ندفع عمومه ونجعله خاصّا معارضا مع ما في صدره . نعم ، هو أسلم سندا لأنّ في طريق الأوّل ابن بكير وهو فاسد العقيدة وإن كان ثقة ، فالأقرب الجواز والخبر الأوّل على الكراهية في السنجاب وإن حرم في الباقي ويجوز استعمال المشترك في معنييه بقرينة ( انتهى ) .
وهو جيد ، وقد مرّ توضيحه مشروحا ، فالأصح هو الجواز ، واللَّه العالم .
ثمّ أنّه يظهر من بعض الأخبار أن السنجاب حيوان يأوي إلى الأشجار ، روى