شرح
الجواز بالسنجاب فقط أشد مخالفة للتقية من ذكر خصوص السنجاب في مقامها ، وكذا تخصيص المنع بالثعالب .
والحاصل أن الأخبار على ثلاثة أقسام كل واحد منها مخالف للتقية :
أحدها : اختصاص المنع بالثعالب .
ثانيها : اختصاصه بغير السنجاب .
ثالثها : عموم الجواز لكل جلد لخروج جلد الخنزير والميتة قبل الدباغ ، فتأمّل .
وفي الذكرى بعد نقل خبر المنع أوّلا والجواز ثانيا ، قال : والخبر الأوّل لعلَّه محمول على الكراهية في السنجاب وإن حرم الباقي ، ويجوز استعمال المشترك في معنييه بقرينة ( انتهى ) .
ويمكن أن يقال أن الحمل على الجواز مع الكراهة مع إرادة المنع المطلق ليس استعمالا في أكثر من معنى ، بل تختلف المصاديق شدّة وضعفا في مقام إرادة المنع ، فأصل المنع مشترك مع المنع من النقيض وعدمه نظير قوله عليه السّلام :
( اغتسل للجمعة وللجنابة ولمسّ الميّت ) حيث أريد من هيئة الأمر الجواز مع المنع من النقيض وعدمه ، غاية الأمر علم عدم المنع منه من دليل آخر كاشف عن ذلك ، وهذا أولى من حمل الجواز على التقيّة الذي يلزم منه خلافها من جهة أخرى .
وأمّا ما ذكرنا سابقا من الإشكال من لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو خروج المورد وكلاهما قبيحان .
ففيه أن ظاهر السؤال هو الاستعلام عن أصل الحكم بالنسبة إلى جميع أنواع الحيوانات التي ذكرها فيه وذكر الثعالب والفنك والسنجاب بالخصوص من باب