شرح
المثال لا لخصوصية الاحتياج بقرينة أن السائل عطف على قوله : والسنجاب ، قوله عليه السّلام : ( وغيره من الوبر ) فكأنّه سئل عن التي لها وبر ، فأجاب عليه السّلام بأنّها على قسمين : حرام اللحم فلا يجوز ، وحلاله فيجوز ، غاية الأمر أنّه عدّ عدّة ممّا يحرم لا ما يحلّ وإلَّا فظاهر السؤال عمومه لما يحلّ أيضا لأنّ فيما يحلّ أيضا منه وبر ومنه غيره ، بل الوبر فيه أكثر من غيره فلا يكون سؤالا عن حكم خصوص تلك الحيوانات المذكورة فيه ولم تكن موردا للاحتياج فعلا كي يقال أن خروج بعضها أو كلَّها موجب لإخراج المورد فإنّ استهجانه فيما إذا كان السؤال عن خصوص المورد بخصوصية لا من باب المثال ، فلا يحتاج إلى الإخراج بالدليل المتّصل .
والحاصل أنّ ظاهر السؤال استعلام حكم أفراد هذا النوع الذي ذكر بعضها من باب المثال وحكم أفراد غير هذا النوع الذي لم يذكر مثالا له فاستثناء بعض الأفراد بدليل منفصل كما لا يقدح إذا لم يكن الفرد المخرج ممّا ذكره السائل ، فكذا إذا كان منه لعدم الفرق بينهما في عدم احتياج السائل في فهم خصوص المذكور ، بل إنّما غرضه فهم أصل الحكم في الجملة في مقابل العامة القائلين بعدم البأس في غير المأكول مطلقا .
وبعبارة أخرى : هو عليه السّلام في مقام بيان الإيجاب الجزئي في مقابل السلب الكلَّي الذي يقوله المخالف لا الإيجاب الكلَّي ، ويؤيّده أنّه عليه السّلام لم يكتف ببيان أصل الحكم ، بل أكَّده بقوله عليه السّلام : يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فاحفظ ذلك .
إن قلت : يلزم من ذلك عدم جواز التمسّك بالموثقة في الموارد المشكوكة مع أنّهم يتمسّكون بها ، قلت : التمسّك من حيث ظهور قوله عليه السّلام : ( إنّ الصلاة