شرح
فكلّ ما عدا ذلك إلَّا أنّه وردت رخصة في جواز الصلاة في السمور والفنك والسنجاب والحواصل ( انتهى ) . وأصرح في الجواز عبارة الوسيلة فإنّه جعل ما يكره أحد عشر شيئا وعدّ منها السنجاب .
وأمّا نسبة المنع إلى السيد المرتضى كما نسبه في المختلف فلم أتحقّقه فإنّ السيد ( ره ) لم يتعرّض للمسألة في الناصريات أصلا ، وفي الانتصار خصّ المنع بالثعالب والأرانب كما مرّ عبارته .
وأمّا باقي من نسب إليهم المنع كابن الجنيد وأبي الصلاح والمفيد ( ره ) في المقنعة وابن حمزة ، فلم نقف على عباراتهم إلَّا الأخيرين مدّعيا في الأخير الإجماع .
والظاهر أنّ منشأ النسبة إطلاق الحكم بالمنع لا التصريح بالخصوص كما استظهره في المختلف مع أن عبارة ابن زهرة غير عامة فإنّه منع أوّلا عن جلود ما لا يؤكل ، وخصّ المنع في الوبر بوبر الأرانب والثعالب والمغشوش منهما .
هذا مضافا إلى ما في دعواه في ذلك الإجماع مع ما عرفت من ذهاب جلّ من تقدّم عليه إلى الجواز .
ولعلَّه لذا قال في الرياض بعد نقل أدلَّة الطرفين : ولم أجد من المعارض ما يدلّ على المنع بالخصوص ، بل ما وقفت عليه منه دلالة كذلك من جهة العموم ، وهو لا يعارض الخصوص وإن اشتمل على ما لا نقول به ( انتهى ) .
نعم ، ذكر في الفقه الرضوي في باب اللباس وما يكره فيه الصلاة ما هذا لفظه :
وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحلّ أكله مثل السنجاب والفنك