شرح
وفيه ضعف السند من وجوه : منها الإرسال ، مضافا إلى ضعف الدلالة ، فإن التعليل بقوله عليه السّلام : ( فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ) يفيد مفهوما إن كل دابة لا تأكل اللحم يصحّ فيها الصلاة ولو كانت غير مأكول اللحم فيرجع البحث إلى ما تقدّم من دعوى بعض اختصاص المنع بالسباع ، وقد عرفت ضعفه .
ونحوها رواية ( 1 )( 1 ) وقد قدّمنا عن سيّدنا الأستاذ ( قده ) أنّها في غاية الضعف سندا .علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب أو مخلب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، ذيل حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 253 ..
مع أن ظاهر هذين الخبرين أنّه ليس من السباع ، وظاهر الشيخ ( ره ) في النهاية أنّه منها حيث قال ( في باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة ) : وما لا يؤكل على ضربين : ضرب منه لا يجوز استعماله ( إلى أن قال ) والضرب الآخر يجوز استعماله إذا ذكَّي ودبغ غير أنّه لا يجوز الصلاة فيه ، وهي جلود السباع كلَّها مثل النمر والذئب والفهد والسبع والسمور والسنجاب والأرنب وما أشبه ذلك من السباع والبهائم ، وقد رويت رخصة في جواز الصلاة في السمور والسنجاب والفنك ، والأصل ما قدّمناه ( انتهى ) .
وتبعه في السرائر ثمّ قال : وهذا رجوع من شيخنا عن ذكره في الجزء الأوّل من نهايته في أنّه لا بأس بالصلاة في السنجاب على ما قدّمناه ( انتهى ) .
وفي نكت النهاية بعد نقل هذه العبارة وما ذكره في لباس المصلَّي من جواز