شرح
البعيد جدّا صدورها كلَّها للتقية في تلك الأزمنة المختلفة مع اشتمالها على الصحيح والموثق والحسن .
مع أنّه قد ورد في بعض الأخبار السؤال مع فرض عدم التقيّة ، روى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن يحيى بن عمران ، أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام في السنجاب والفنك والخزّ ، وقلت : جعلت فداك ! أحبّ أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطَّه إليّ : صلّ فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 253 ..
وتقدّم في رواية بشر أيضا فرض السؤال عن الصلاة فيها في غير تقية .
وليس في أخبار المنع تصريح به إلَّا ما في موثقة ابن بكير مع إشكال يأتي إن شاء اللَّه ومع المعارضة تقدّم تلك الأخبار لأكثريّة عددها وأصحيّتها واختيار قدماء الأصحاب لمضمونها كالشيخ في المبسوط والتّهذيب والاستبصار والصدوق ، بل ووالده على ما يظهر من عبارته ، قال أبي في رسالته إليّ : ولا بأس بالصلاة في شعر ووبر كلّ ما أكلت لحمه وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك وأردت الصلاة فانزعه ، وقد روي فيه رخصة ( انتهى ) .
ولعلّ ولده قد فهم من هذه العبارة الجواز ، ولذا نسبه إلى دين الإمامية في الأمالي ( 2 )( 2 ) لاحظ المجلس الثالث والتسعون ، ص 382 ، طبع - قم ..
ونحوها عبارة سلَّار في المراسم فإنّه بعد أن قسّم ما يلبس إلى ثلاثة أقسام : ما يجوز الصلاة ، وما يكره ، وما لا يجوز ، وذكر القسمين الأولين ، قال : وأمّا الثالث