تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الغير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب .
شرح
هذا ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من عدم موته بالخروج من الماء عدم موته بمجرّد الخروج مثل سائر الحيتان ، بل يكون له حياة مستقرة في برهة من الزمان لكنّه يموت إذا لم يعد إليه ثانيا فيوافق ما دلّ على أنّه يرعى في البر ويأوي في الماء بمعنى أنّ حياته مستندة إلى كليهما ، البر والبحر ، فغلب جانب البحر وسمّي بحريا لكونه مأواه فلا منافاة بينهما ، ولعلّ هذا مراد الأستاذ ( قده ) وعليه فهو جيّد متين ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في الخزّ الخالص ، أمّا المغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب فلا إشكال في عدم صحّة الصلاة فيه لوجوه : أحدها : الإجماع المدّعى في الخلاف . ثانيها : كون الخالص هو المتيقّن في الاستثناء . ثالثها : إطلاق أدلَّة بطلانها في وبر الأرانب ونحوها . رابعها : ما ورد في بطلانها فيما كان عليه ذلك كما مرّ في المحمول . خامسها : خصوص مرفوعة أحمد بن محمّد وأيّوب بن نوح المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، حيث قال : ( فأمّا الذي يخلطه منه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه ) ، والظاهر أنّ المراد من أشباهه كونه غير مأكول اللحم . نعم ، هنا رواية تعارض ما ذكرنا من الوجوه الخمسة رواها داود الصرمي تارة بقوله : سألته عن الصلاة في الخزّ يغشّ بوبر الأرانب ، فكتب يجوز ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 262 .. ( وأخرى ) بقوله : سئل رجل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الصلاة . . إلخ . وثالثة قال : حدّثنا بشير بن بشار ( يسار خ ل ) كما في الاستبصار ، قال : سألته
مدارك العروة — صفحة 85 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي