تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الخزّ المعروف في أمثال هذا الزمان لاحتمال كونه غيره فلا يشمله ، قال في المحكي : والمعروف من الخزّ المعروف الآن أنّه دابّة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء ، إلَّا أن يقال أنّهما صنفان برّي وبحري ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد ، ويشكل التمسّك بعدم النقل واتصال العرف بزمانهم عليهم السّلام والقدح في الأخبار بالضعف إذ اتّصال العرف غير معلوم إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا رضوان اللَّه عليهم وكون الأصل عدم النقل في ذلك حجّة في محلّ المنع والاحتياط في عدم الصلاة فيه ( انتهى المحكي ) . وأورد عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في بحثه الشريف بأنّ الإشكال في جريان أصالة عدم النقل في غير محلَّه ( 1 )( 1 ) غرضه ( قده ) أنّ مجرى أصالة عدم النقل هو الشكّ فيه ففي كلّ زمان شكّ في النقل مع القطع بعدمه قبل هذا الزمان المشكوك فالمورد هو مورد أصالة العدم كما في سائر الأصول العدمية لا أنّ هنا أزمنة ثلاثة : أوّل ، وسط ، آخر . الشكّ في النقل في الثالث مع قطع النظر عن الوسط ، بل الشكّ دائما في الزمان المتّصل بزمان التمكّن كما هو واضح - منه عفي عنه .إذ ليس إجرائها في خصوص الزمان المتّصل بزماننا مع حذف الزمان المتوسط كي يقال : إن اتّصال العرف غير معلوم . نعم ، في كون المسألة من موارد جريان أصالة عدم النقل كلام . توضيحه : إنّ الأصل المزبور يتصوّر على وجوه : أحدها : كون الموضوع له في السابق معلوما ، وفي اللَّاحق مجهولا . ثانيها : العكس بأن كان الموضوع له في اللَّاحق معلوما وشكّ في أنّه كان في الزمان السابق أيضا كذلك أم كان له معنى آخر ، وقد نقل عنه إلى هذا المعنى