شرح
وهي أصحّ سندا من رواية حمران من وجوه ، فلاحظ ، فالإشكال بعدم ثبوت التذكية لها استنادا إليه في غير محلَّه .
ثالثها : الإجماع المتوهّم في السرائر ، ويدفع ( أوّلا ) بما عرفت من الشهرة المحقّة والإجماع المنقول على استثناء الخزّ مطلقا من غير تفصيل ، ( وثانيا ) عدم ظهور كلامه في دعوى الإجماع .
رابعها : دعوى كون المتيقّن في المستثنى هو الوبر دون الجلد ، ويدفع بما مرّ من الإطلاقات خصوصا صحيحة سعد بن سعد حيث جعل حلّ الجلد كحلّ الوبر مع أن حلّ الوبر بما هو ممّا لا يؤكل إنّما هو في خصوص الصلاة وإلَّا فمطلق الانتفاع غير الصلاة لا اختصاص له فيه بالخزّ ، بل الأمر كذلك في جميع الحيوانات الطاهرة من السباع وغيرها . فتحصّل أنّ الأصح استثناء الخزّ مطلقا بجميع أجزائه من الوبر والجلد وغيرهما من الأجزاء .
هذا كلَّه في حكمه ، وأمّا موضوعه : فقد اختلفت كلمات اللغويين وغيرهم اختلافا شديدا بحيث لا يكاد يجمع إلَّا بتكلَّف ، فهل هو من سنخ الحيوان ، بريّا كان أو بحريّا ، وإنّه مذكر الأرنب كما في القاموس ، أو ولده مطلقا كما في لسان العرب ، أو هو من حيوان البحر وأنّه غنم البحر كما عن ابن فرشته على ما في مجمع الطريحي ، أو هو من جنس الثوب المنسوخ من وبر الحيوان البري كما في القاموس أيضا ، وشرحه ومنتهى الأرب ، أو المنسوج من صوف إبريسم من غير تقييد بكونه من الحيوان البري أو البحري كما في لسان العرب أيضا ، أو هو صوف غنم البحر من غير تقييد بكونه منسوجا ، أو هو القندس ( 1 )( 1 ) حيوان أصغر من الكلب أحمر قاتم ، يعني الحمرة الشديدة - المنجد .كما نقله في المعتبر عن جماعة من