شرح
التجّار وقال لم أتحقّقه ، أو هو وبر السمك المعروف بمصر كما احتمله الشهيد في الذكرى ؟ أقوال عرفت صواحبها .
ويستفاد من صحيحة سعد بن سعد المتقدّمة أنّه حيوان من غير دلالة على كونه بريّا أو بحريا ، ومن رواية ابن أبي يعفور وصحيحته الأخرى ورواية حمران أنّه حيوان بحري ، ومن الأخبار الدالة على جواز الصلاة فيه أنّه ثوب منسوج وإن كان يمكن أن يقال بعدم ظهورها في ذلك لإمكان أن يجعل من جلودها ثيابا .
نعم ، ظاهر ما ورد في لبس الخزّ مطلقا أنّه من الثياب المنسوجة وأنّه ثوب مخصوص في مقابل الحرير والإبريسم لا أنّه منسوج منه كما قد يقال .
ولم نجد في الأخبار شاهدا على ما نقله في المعتبر من كونه القندس أو احتمله في الذكرى من كونه وبر السمك . نعم ، يمكن أن يستشهد لمحكيّ المعتبر بقوله عليه السّلام في رواية حمران : ( هو سبع يرعى في البرّ ويأوي في الماء ) فإنّ القندس على ما ذكره بعض أهل اللغة حيوان أصغر من الكلب وتنظيره بالكلب مشعر بأنّه سبع من السباع ، وكذا تنظيره بما ورد أنّه كلب الماء كرواية ابن أبي يعفور ، إلَّا أن يقال بأنّ ظاهر كلام هذا البعض أنّه حيوان برّي لا بحري .
نعم ، يستفاد من بعض الأخبار أنّه حيوان مصيد من غير تعيين كونه مصيد البحر أو البر . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن حمزة ، عن زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : أنّ أصحابنا يصطادون الخزّ فآكل من لحمه ؟ قال فقال : إن كان له ناب فلا تأكله ثمّ مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال : أمّا أنت فإنّي أكره لك فلا تأكله .
ويمكن أن يجمع بين الأقوال الستّة في الخزّ بأنّ أصله الحيوان البحري وإن