شرح
كان يعيش بعد خروجه من الماء برهة من الزمان ولا ينافيه ما دل على أنّه الثوب مطلقا أو المنسوج لاحتمال أن يكون إطلاقه عليه مجازا باعتبار كونه منه ويكون الإضافة في قولهم ثوب الخزّ أو لبس الخزّ بجعل الإضافة بيانيّة .
وهذا النحو من الاستعمال شائع في كل لسان خصوصا في لسان العرب كما يقال مثلا : لا تصل في الثعلب والأرنب والفنك ونحوها مثلا ، يراد أجزائها .
ويشهد له ما رواه الكليني ( ره ) في باب لبس الخزّ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن جعفر بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أسأله عن الدواب التي يعمل الخزّ من وبرها أسباع هي ؟ فكتب : لبس الخزّ الحسين بن علي عليه السّلام ومن بعده جدّي عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 264 ..
وظاهر السؤال أن الخزّ اسم للثياب التي تعمل من وبر الدواب فكان تلك الدواب سمّيت خزّا باعتبار ما يؤل إليه .
ويستفاد منه أيضا أن الخزّ يؤخذ من أنواع مختلفة من الحيوانات حيث عبّر بصيغة الجمع ، ويستفاد أيضا ولو من سكوته عليه السّلام واستشهاده بعمل الأئمّة عليهم السّلام أنّها ليست من السباع أو هي منها مع استثناء الحكم .
فتحصّل من المجموع أن المتيقّن من مجموع الأقوال والأخبار أنّ الخزّ ثوب ينسج من وبر الحيوان البحري الغير المأكول ، ولعلَّه لذا اتّفق الأصحاب على استثنائه ممّا لا يؤكل تخصيصا لا تخصّصا كما قد يتوهّم .
تذنيب : حكي عن المجلسي ( ره ) في البحار الاستشكال في جواز الصلاة في