تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
من كلامه في بدو النظر كي يكون نقلا للإجماع ، مع أنّه يمكن أن يقال باكتفائهم في استثناء الخزّ - من غير تقييد بالوبر - عن استثناء خصوص جلده عند ذكر الجلود . ( وثانيا ) هو مبني على أصله من عدم العمل بالخبر الواحد وإلَّا فقد عرفت دليل الاستثناء ، وفيه الصحيح وغيره معتضدا بالشهرة المحقّقة ولو كانت مستفادة من إطلاق كلامهم فضلا عن تصريح بعضهم . نعم ، من قيّده منهم كالمقنع والمقنعة والغنية بالخالص أو الغير المغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب يكون كلامه ظاهرا في الوبر . والحاصل أنّ منشأ الإشكال في صحّة الصلاة فيه أمور : أحدها : كونه من غير المأكول ، ويدفع بجميع الأخبار الواردة في عدم المنع من هذه الحيثيّة . ثانيها : كونه ميتة ، ويدفع مضافا إلى إطلاق ما دلّ على جوازها ( أوّلا ) بمنع كونه ممّا له نفس سائلة ومجرّد التعبير عنه بأن ذكوتها خروجها من الماء حيّا لا دلالة عليه كما في المشبه به ، أعني السمك فكما أنّ كون ذكوة السمك خروجه من الماء لا يدلّ على نجاسة ميتته كذلك المقام . ( وثانيا ) بصيرورته مذكَّى بخروجه من الماء كما هو ظاهر روايتي ابن أبي يعفور ورواية عبد الرّحمن بن الحجاج ورواية سعد بن سعد حيث أثبت الحلَّية للجلد ولا معنى لها فيه إلَّا جواز الانتفاع الذي هو ملازم للطهارة . نعم ، قوله عليه السّلام في رواية حمران بن أعين : ( سبع يرعى في البر ويأوي في الماء ) ظاهر في أنّه بمجرّد الخروج لا يموت كما في الحيتان ، بل يعيش خارجه لكنّها معارضة لرواية ابن الحجاج الدالَّة على أنّها لا تعيش بعد خروجها من الماء ،