شرح
كان أو ميّتا ، لأنّه طاهر في حال الحياة ، ولا ينجس بالموت فيبقى على الطهارة ( انتهى ) .
ولا يخفى أنّ هذا الاستدلال منه ( ره ) مناف لما استدلّ به على بطلانها في أجزاء غير السباع أيضا ممّا لا يؤكل بقوله : ( ولأنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحلّ قابلا ، وإلَّا لكانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده ) ( انتهى ) .
فإن ظاهره ، بل أنّ الموت مطلقا سبب للحكم بالنجاسة إلَّا ما خرج بالدليل فقوله ( ره ) هنا : ولا ينجس بالموت . . إلخ ، مناف لذلك ، فالعمدة في المسألة تسلَّم أصل الحكم بين الأصحاب وإن كان مستندا إلى الأخبار .
فروى الكليني ( ره ) في باب لبس الخزّ من كتاب الزّي والتجمّل عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن ( 1 )( 1 ) الرواية صحيحة باصطلاح المتأخّرين .بن الحجاج ، قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ فقال : ليس بها بأس . فقال الرجل : جعلت فداك ! أنّها في بلادي وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟
فقال الرجل : لا ، فقال : لا بأس .
وإطلاق نفي البأس شامل للصلاة أيضا فلا يقال أنّ ورودها في اللبس فهي أخصّ من المدّعى ، ولعلّ نظر السائل بقوله : إنّما هي كلاب . . إلخ أنّها غير قابلة للتذكية لكونها كلابا ، فنبّهه عليه السّلام بأنّها وإن كانت كذلك إلَّا أنّها من