شرح
خرج بالدليل مع أنّ الخارج جميع أنواعها إلَّا ما له قشر وفلس فيلزم تخصيص الأكثر المستهجن بخلاف ما لو كان الحكم بالحلَّية راجعا إلى قبولها للتذكية مع شرائطها فإنّ المخصّص منحصر حينئذ بما ليس له نفس سائلة فيبقى الباقي تحت العموم ، سواء كان حلال اللحم أم لا .
وبعبارة أخرى : كان شبهة الراوي في عدم كونه مذكَّى باعتبار ما رآه في الخارج أنّه لم يذكّ وليس على مثل سائر الحيتان في هذا الحكم فحكمه عليه السّلام بأنّه أيضا مثلها سواء .
ولعلّ منشأ الشبهة أنّه رأى أنّه ليس على حدّ سائر الحيتان خلقة وعيشا فإنّ له قوائم أربع يمشي عليها وليس يموت سريعا بالخروج من الماء كالحيتان ، بل بعد مضيّ برهة من الزمان ، فتحصّل أن الخبر صدرا وذيلا مسوق لبيان حكم الصلاة فقط ، واللَّه العالم ومن صدر منه .
ويؤيّد ما ذكرناه أخيرا من كونه يعيش خارج الماء برهة من الزمان ثمّ يموت ، وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن حمزة القمّي ، عن محمّد بن علي القرشي ، عن محسن بن أحمد ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن حمران بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الخزّ فقال عليه السّلام : سبع يرعى في البرّ ويأوي الماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 261 ..
نعم ، ما روى من التفصيل بين ما له ناب فحرام وما لا ، فلا فهو خلاف ما عليه الخاصّة والعامّة لحكم الخاصّة بحرمته مطلقا ، وعن أبي حنيفة أيضا كما نقل عنه في