شرح
بالمصلَّي وكونه محاطا به فكأنّه فيه كذا بالنسبة إلى أجزائه ، فإذا كان بعض أجزائه ممّا لا يؤكل يصدق أنّه صلَّى فيه .
وبعبارة أخرى : تحقّق صدق الصّلاة فيه باعتبار صدور أفعالها من المصلَّي الذي يكون مظروفا للباس بنحو من الظرفية في نظر العرف من غير فرق بين الكلّ والجزء ، فإذا وقع شعرة ممّا لا يؤكل على ثوبه يصدق أنّه صلَّى فيها بهذا المقدار من الشعرة فكما أنّه إذا كان اللباس تمامه من تلك الأجزاء يصدق أنّه صلَّى فيها فكذلك إذا كان قطعة من اللباس متلطَّخا بها يصدق أنّه صلَّى فيها لأنّ مجموع اللباس كما يكون ظرفا باعتبار إحاطته للمصلَّي فكذا أجزائه بلا تجوّز ولا إضمار ، وهذا المقدار من الظرفية كاف أيضا في المحمول وإن كان في صدقها نوع خفاء .
ويؤيّده أيضا مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل من غير تقيّة ولا ضرورة ؟ فكتب عليه السّلام : لا تجوز الصلاة فيه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 277 ..
وجه التأييد أنّه عليه السّلام مع فرض سقوط الوبر أو الشعر أطلق الظرفية ، فتأمّل ، مضافا إلى أنّ في الموثقة قرينة على عدم اعتبار اللباس في صدق الظرفية حيث أنّه عليه السّلام أعدّ ما لا يجوز فيه الصلاة بوله وروثه واللبن مع وضوح كون المنع من ذلك باعتبار الحمل لا اللبس ، والسرّ فيه ما ذكرنا من إرادة مطلق المصاحبة .
ومنه يظهر وجه حكم الماتن ( ره ) بعدم الصحّة ولو كانت في حقّة هي في