شرح
بشعرها ووضعه على رأسها ، وكذا القرامل ، ولم ينبّه عليه السّلام على رفعه حال الصلاة .
مضافا إلى ما ورد من جواز جعل سنّ مكان سنّ آخر ولم يقيّده بسنّ غير الإنسان .
واحتمال خروجه عن موضوع البحث باعتبار أنّ السنّ واقع في فضاء الفم وهو من الباطن مندفع ، مضافا إلى عدم الفرق في المقام بين الظاهر والباطن ، ولذا لم يشكل الحكم بالصحّة فيما إذا وضع في فمه من أجزاء ما لا يؤكل ، وإلى عدم تسلَّم كون الفم مطلقا من الباطن ، وإنّما ثبت جواز بقاء النجس فقط حال الصلاة ، فتأمّل منقوض بالشعر بالموضوع على الرأس مع أنّه من الظاهر قطعا .
وممّا ذكرنا يظهر عدم الفرق بين جعل اللباس من شعره وعدمه وذلك لعدم شمول الأدلَّة للإنسان رأسا لا أنّه خارج لدليل كي يقال بأنّ المتيقّن هو ما تعارف اشتمال الإنسان غالبا على أجزاء مثل الشعرات الملقاة والظفر والوسخ وغير ذلك لما قلنا من أنّ المراد ممّا لا يؤكل ما من شأنه أن يؤكل ، غاية الأمر أنّ الشارع منع عن أكله لمصلحة لا مثل الإنسان الذي لم يوجد ولا يوجد في زمن من الأزمنة أن يؤكل لحمه في غير الضرورة اللَّابدّية ، فدعوى شمولها للإنسان ممنوعة .
فلا حاجة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 18 ، حديث 1 و 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 277 .إلى التمسّك للخروج بالسيرة المستمرة من زماننا إلى زمن الصادع بالشرع على عدم الاحتراز عن أجزاء الإنسان لأجل الصلاة إلَّا ما هو منها حكم بنجاسته لأجل النجاسة لا لكونها ممّا لا يؤكل .