تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مسألة 15 - لا بأس بفضلات الإنسان ولو لغيره كعرقه ووسخه وشعره وريقه ولبنه ، فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة . نعم ، لو اتّخذ لباسا من شعر الإنسان فيه إشكال ، سواء كان ساترا أو غيره ، بل المنع قوي خصوصا الساتر .
شرح
السّماء وبحر الأرض والسحاب حاجز بينهما من نزول بحر السّماء وصعود بحر الأرض فينزل من بحر السّماء قطرات وتقع في أفواه الأصداف فيصير لؤلؤا . فتحصّل أنّ اللؤلؤ وإن كان في الأصداف لكنّه ليس من أجزائه ، بل شيء خارج وقع فيه فصار لؤلؤ . إن قلت : هذا مناف لما ذكرت آنفا من أنّ الصدف وإن كان بمعنى غشاء اللؤلؤ لكنّه من أجزاء الحيوان . قلت : ما ذكرنا أنّما هو في غشاء اللؤلؤ لا في نفسه والغشاء إنّما يتكوّن في الحيوان بعد وقوع المطر في فيه فهو من أجزائه دون نفس اللؤلؤ ، فلا منافاة ، واللَّه العالم . ( مسألة 15 ) مقتضى القاعدة كفاية ستر العورة للصلاة كما مرّ بمطلق الساتر إلَّا ما خرج والقدر المتيقّن من ما خرج بمقتضى الأدلَّة المتقدّمة ما لا يؤكل من الحيوانات التي لو خلَّى وطبعها مع قطع النظر عن حكم الشارع لكانت محلَّا للأكل فلا تشمل تلك الأدلة أجزاء الإنسان ، سواء كانت للمصلَّي نفسه أو من غيره من أبناء نوعه إذا كان مسلما فإنّه لم يعدّ للأكل في ملَّة من الملل فتبقى الصلاة في أجزائه تحت مقتضى القاعدة ، فلا حاجة في إخراجها إلى مخصّص لعدم شمول العام له من الأوّل . وقد تقدّم في المسألة الأولى من هذا الفصل جواز وصل المرأة شعر غيرها