وأمّا اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلا لعدم كونه جزء من الحيوان .
شرح
لا بدّ من إحراز ذلك الموضوع فيترتّب عليه حكمه فعند الشكّ يرجع إلى أصالة عدم الاشتراط فان مرجعه إلى الشك في اشتراط شيء آخر في صحتها غير اشتراط عدم كونه ممّا لا يؤكل لحمه ، بل يرجع إلى دعوى اشتراط عدم كونه ممّا لا يؤكل مطلقا ، سواء كان له لحم أم لا ، والمفروض استظهار خلاف ذلك من الأدلَّة ، وهذا بخلاف ما لو أحرز كونه ذا لحم لكن شكّ في كونه محرما أو محلَّلا ، فإنّ الشكّ في استفادة عموم المنع من الصلاة إلَّا إذا ثبت كونه حلال اللحم أو عموم الجواز إلَّا ما ثبت كونه محرما ، وسيأتي إن شاء اللَّه بيانه بمنّه .
وبعبارة ( 1 )( 1 ) لعلّ هذا من قبيل الملاحة يدرك ولا يوصف .أخرى : فرق ، بين الشك في تحقّق الحكم لمصداق بسبب الشك في تحقّق موضوع حكم الفساد كما في الأوّل ، وبين الشك في تحقّق حكم بسبب الشكّ في تحقّق موضوعه كما في الثاني - أعني المشكوك - ، فتأمّل جيّدا .
فالأقوى هو ما اختاره الماتن ( ره ) من صحّتها في الصدف وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط .
وأمّا اللؤلؤ : فلا إشكال في صحّتها فيه فإنّه مطر وقع في الصدف كما عرفت وفي تفسير الفخر عند قوله تعالى : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » ( 2 )( 2 ) الرّحمن / 22 .أنّه لا يتولَّد اللؤلؤ إلَّا من المطر وهو بحر السماء ( انتهى ) .
وفي مجمع البيان للطبرسي ( ره ) لا يخرج اللؤلؤ إلَّا من الموضع الذي يلتقي فيه الملح والعذب وذلك معروف عند الغوّاصين ( انتهى ) .
وفسّر قوله تعالى : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » ( 3 )( 3 ) الرّحمن / 19 و 20 .ببحر